تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
من اختلاف حقيقة الصوم إلّا هذا . توضيح الوهن : أنّ ذلك يمكن أن يكون من جهة عدم التقرّب بشخص أمره ، ومعلوم أنّ المعتبر في العبادة - على ما سنشير إليه - هو كون الداعي على إتيان أمره المتعلّق به لا أمر غيره ولو جهلا ، ولذا نلتزم في موارد الخطأ في التطبيق أنّه لا تصحّ العبادة إلّا إذا كان قد قصدها بداعويّة الأمر بنحو تعدّد المطلوب كي ينتهي الأمر بالأخرة إلى داعويّة شخص الأمر المتعلّق به ، وحينئذ فالاكتفاء بهذا المقدار في باب صوم يوم الشكّ لا بدّ أن يكون على خلاف القاعدة وكان بتفضّل منه تعالى ، فليس أنواع الصيام المأمور بها بأيّ عنوان من العناوين إلّا وجودات متعدّدة متّفقة الحقيقة « 1 » . انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه . ثانيها : ما حكي عن سيّد المستمسك « 2 » من أنّه كما يعتبر في أصل الصلاة وفي الأنواع الواقعة تحتها ، كالظهريّة والعصريّة والأدائيّة والقضائيّة وغيرها ، قصد العنوان ، فلا يكفي الإتيان بأربع ركعات من دون نيّة الظهريّة أو العصريّة أو مثلهما ، كما أنّه لا يكفي الإتيان بها من دون نيّة الأدائية والقضائيّة وهكذا ، كذلك يعتبر في أصل عنوان الصوم ، وكذا في الأنواع الواقعة تحته من الرمضانيّة والكفّارة وغيرهما قصد العنوان الذي يريد إطاعة أمره ، فلا يكفي الإتيان بها خالية عن القصد ، كما لا يكفي مجرّد الإمساك من دون قصد عنوان الصّوم ، كما عرفت في الكلام المتقدّم من عدم حرمة مجرّد الإمساك في العيدين اللذين يحرم الصوم فيهما . وعليه : فاللازم أن يقال بعدم الاكتفاء بنيّة صوم الغد في شهر رمضان مع عدم
هامش
( 1 ) شرح تبصرة المتعلّمين 3 : 124 - 125 . ( 2 ) مستمسك العروة 8 : 196 - 197 و 200 - 201 .