. . . . . . . . . .
شرح
بنحو الترتيب ، لا بنحو التخيير كما في كفّارة رمضان على ما تقدّم ، فلذلك أورد « 1 » على المشهور بعدم ثبوت التعارض بين الروايتين بعد كون موردهما أمرين غير مرتبطين ؛ لورود إحداهما في الظهار ، والأخرى في كفّارة رمضان ، وهي المبحوث عنها في المقام ، وهو مستند المتن ، خصوصا بعد كون الاتّصاف بالصحّة فيه أمرا لا ريب فيه .
ويؤيّده أنّه في النقل الآخر الخالي عن التعرّض للظهار يكون المسؤول عنه صورة تعيّن صيام شهرين متتابعين عليه ، وهو لا ينطبق على كفّارة رمضان ، مع أنّ جعل صوم ثمانية عشر يوما بدلا عن إطعام ستّين مسكينا وإن كان مناسبا لكفّارة اليمين ، التي يدلّ عليها قوله تعالى :فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ- إلى -فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ« 2 » إلّا أنّ الظاهر أنّ مورده صورة تعيّن الإطعام عليه ، وإلّا فاللازم جعل البدل للثلاث لا للأخيرة ، خصوصا مع كونها غير مرتّبة .
ومع الاستشكال في أنّ موردها الظهار ، فلا محالة تكون مطلقة ، وتكون الصحيحة الواردة في خصوص كفّارة رمضان مقيّدة . فاللازم حمل المطلق على المقيّد والحكم بتعيّن التصدّق في المقام ، كما هو ظاهر المتن .
بقي في المسألة أمران :
أحدهما : أنّه مع عدم التمكّن من التصدّق أصلا يستغفر اللّه ولو مرّة ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه بالخصوص من الروايات إلّا صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن
هامش
( 1 ) المورد بعض الأعلام رحمه اللّه في المستند في شرح العروة 21 : 379 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 89 .