[ مسألة 9 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره . ]
مسألة 9 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ، والأحوط العدم ، خصوصا في الصوم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا جواز التبرّع بالكفّارة عن الميّت لصوم كانت أو لغيره - فمضافا إلى أنّه لا إشكال فيه بل لا خلاف « 1 » - فلما فصّلناه في مبحث الحجّ النيابي « 2 » من أنّ النيابة وإن كانت على خلاف الأصل والقاعدة ، إلّا أنّه قد دلّت الروايات الكثيرة « 3 » على جريانها في الحجّ والصلاة وأمثال ذلك من الأمور العباديّة فضلا عن غيرها ، كأداء دين الميّت . نعم ، في الجواز عن الحيّ إشكال واختلاف ، فالمشهور المنع « 4 » ، وقد جوّزه جماعة « 5 » ، كما أنّ المحقّق فصّل في محكي الشرائع « 6 » بين الصوم فلا يجوز ، وبين غيره كالعتق والإطعام فيجوز ، واحتاط الماتن بالاحتياط الوجوبي بالعدم مطلقا ، خصوصا في الصوم .
والدليل على الجواز المطلق ، إطلاق كلمة الدين على حقوق « 7 » اللّه وكلّ دين
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 8 : 370 ، المستند في شرح العروة 21 : 384 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجّ : 2 / 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ب 28 ، وج 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ب 12 ، وج 11 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحج ب 1 و 2 و 3 ، وج 18 : 371 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 30 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 314 .
( 5 ) المبسوط 1 : 276 ، مختلف الشيعة 3 : 318 مسألة 63 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 176 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 489 ح 2005 ، صحيح البخاري 3 : 294 ، كتاب الصوم ب 42 ح 1953 ، صحيح مسلم 2 : 661 ، كتاب الصيام ب 27 ح 154 و 155 ، سنن أبي داود : 514 ، كتاب الأيمان والنذور ب 26 ح 3310 .