تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإفطار في السفر ، أو كان مريضا لا يجب عليه الصوم ، وكانت زوجته صائمة في شهر رمضان ، فهنا أمران : الأوّل : أنّه إذا أكرهها على الجماع من غير مطاوعة ، فهل يتحمّل عنها الكفّارة ، غاية الأمر لزوم كفّارة واحدة ؛ لعدم كونه بنفسه صائما ؟ احتاط وجوبا في المتن بالتحمّل ، ولكن صرّح السيّد في العروة « 1 » بالعدم ، وهو الظاهر في بادئ النظر ؛ بلحاظ ما عرفت من كون التحمّل على خلاف القاعدة ، ومورد الرواية المتقدّمة هما الزوجان الصائمان ، فإذا لم يكن الزوج صائما فهو خارج عنه ، ولكنّ التأمّل فيها يقضي بأنّ منشأ التحمّل هي صفة الصوم المتحقّقة في المرأة وإكراهها على الجماع من دون مطاوعة ، ولا فرق في ذلك بين صورة صوم الزوج الموجب لتحقّق الكفّارة ، وثبوتها عليه في الجماع في شهر رمضان مثلا ، وبين صورة العدم كما في فرض المقام ، فالظاهر هو الاحتياط المذكور في المتن . الثاني : أصل جواز الإكراه في هذه الصورة وعدمه ، وقد صرّح في المتن بعدم الجواز ، كما ربما يحكى « 2 » عن البعض الآخر ؛ نظرا إلى أنّه لا يجوز لأحد أن يكره غيره فيما ليس له عليه حقّ . نعم ، في حقّه الثابت المشروع له الإكراه ، كما بالإضافة إلى المديون القادر على أداء الدين الممتنع فيه ، وفي المقام ليس له حقّ ؛ لأنّ الزوج وإن كان له حقّ الاستمتاع إلّا أنّه ليس له هذا الحقّ في هذه الحالة ، كما في حال الحيض . ولكن استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّه لا دليل على حرمة إكراه الغير على ما ليس فيه الحقّ على نحو الكبرى الكلّية . نعم ، لو كان العمل المكره عليه محرّما كشرب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 38 مسألة 2487 . ( 2 ) الحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة 21 : 374 .