الشكّ على الأقوى . نعم ، لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات :
المقام الأوّل : كلّ ما مرّ من مفطرات الصوم - سوى البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه ، خصوصا بالإضافة إلى النومات الثلاث بعد العلم بالجنابة - إنّما يفسده ويوجب القضاء إذا وقع عن عمد وقصد لا بدونه ؛ كالأمرين المذكورين في المتن ؛ لأنّه - مضافا إلى اعتبار عنوان التعمّد في روايات بعض المفطرات ، كما تقدّم من تعمّد القيء ونحوه « 1 » - يدلّ على عدم الفساد في صورة عدم التعمّد ما ورد في الصحيحة المتقدّمة ؛ من أنّه لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال ، أو ثلاث خصال إلى آخره « 2 » ؛ فإنّ الاجتناب لا يتحقّق إلّا في صورة القصد ، مع أنّ المسألة متسالم عليها بين الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم ، وهذا في العالم بالحكم واضح لا ارتياب فيه .
وأمّا بالإضافة إلى الجاهل به ، فإن كان مقصّرا فهو مثل العالم بلا إشكال ؛ لفرض اطّلاعه على جهله وإمكان تحصيل الحكم والوصول إليه ، كما هو معنى الجاهل المقصّر ، ولذا لا نرى أنّ حديث « لا تعاد » « 3 » الوارد في الصلاة الدالّ على عدم إعادتها إلّا إذا أخلّ بأحد الأمور الخمسة المذكورة فيه ، شاملا للجاهل المقصّر الذي فيه الخصوصيتان المذكورتان .
هامش
( 1 ) في ص 127 .
( 2 ) تقدّمت في ص 112 .
( 3 ) الفقيه 1 : 181 ح 857 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 ح 597 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 9 ح 1 .