تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعما في ريقه ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذّوبان في الفم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أيضا فروع : الأوّل : ابتلاع البصاق المجتمع في الفم غير الخارج عن فضائه ؛ فإنّه لا يوجب بطلان الصوم مطلقا ، أي سواء كان بتذكّر ما كان سببا لاجتماعه ، كالتوجّه إلى الشيء الحامض ، أو لم يكن كذلك ؛ لعدم صدق شيء من العناوين المفطرة عليه . الثاني : ابتلاع النخامة ، وفيه صور ثلاث : الأولى : النخامة غير الواصلة إلى فضاء الفم رأسا ، وقد قوّى في المتن أنّه لا فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر في عدم بطلان الصوم بابتلاعها ، والظاهر عدم صدق عنوان الأكل المفطر ، بل قوّى السيّد في العروة « 1 » جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق من غير الوصول إلى فضاء الفم وإن احتاط بالترك . نعم ، ربّما يقال : إنّ ظاهر المحقّق في الشرائع « 2 » أنّ النخامة خصوص ما يخرج من الصدر ، وعن بعض اللغويّين « 3 » عكس ذلك ، وأنّ ما يخرج من الصدر هي النخاعة ، وعن جماعة كثيرة منهم « 4 » أنّهما مترادفتان كما هو ظاهر المتن ، فإن ثبت الأخير فاللازم الحكم بلزوم الاجتناب عنهما ، وإلّا فيكفي عدم ثبوت الأوّل في الحكم بذلك ولو من باب الاحتياط ، وهو كذلك وإن اختاره المحقّق في الشرائع ، وهو قليل النظير بل عديمه ، خصوصا مع تضلّعه في نقد العرب ؛ لأنّها كانت لسانه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 14 مسألة 2386 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 174 . ( 3 ) وهو صاحب مختصر الصحاح ، المستند في شرح العروة 21 : 108 . ( 4 ) لسان العرب 6 : 160 ، مجمع البحرين 3 : 1762 - 1763 ، أقرب الموارد 2 : 1283 .