[ مسألة 18 : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يفسده إذا وقع عن عمد ]
مسألة 18 : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يفسده إذا وقع عن عمد ، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد ؛ فإنّه لا يفسده بأقسامه . كما أنّ العمد يفسده بأقسامه ؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّرا على الأقوى ، أو قاصرا على الأحوط . ومن العمد من أكل ناسيا فظنّ فساده فأفطر عامدا . والمقهور المسلوب عنه الاختيار الموجر في حلقه لا يبطل صومه . والمكره الذي يتناول بنفسه يبطله . ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مفطرا صحّ صومه على الأقوى .
وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم - لا يجب عليه القضاء مع بقاء
شرح
الرابع : العلك ، وقد وردت فيه روايتان :
إحداهما : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ؟
قال : لا « 1 » .
ثانيتهما : رواية محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا محمد إيّاك أن تمضغ علكا ؛ فإنّي مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا « 2 » . والتعليل الواقع في هذه الرواية ظاهر في أنّ المنع عن المضغ بلحاظ وجدان شيء منه في النفس ، فمع عدمه لا مانع منه . وبعبارة أخرى : أنّ الرواية الثانية قرينة على حمل الأولى على الكراهة . وعليه : فيصحّ الاستدراك المذكور في المتن ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 114 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 105 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 114 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36 ح 1 .