تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ مسألة 16 : لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار ]

مسألة 16 : لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار ، لم يبطل صومه ، ولو بلعه اختيارا بطل وعليه القضاء والكفّارة . ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختيارا إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء ، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار ، وإن لم يعلم به - بل احتمله - فلا بأس به ، بل لو ترتّب عليه حينئذ الخروج والانحدار لم يبطل صومه . هذا إذا لم يكن من عادته ذلك ، وإلّا ففيه إشكال ، ولا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
بالأهمّ مطلقا والأمر بالمهمّ معلّقا على عصيانه ، بل بنحو ثبوت الإطلاق في كلّ من الأمرين ، وعدم كون التضادّ وعدم إمكان الاجتماع موجبا لخروج الأمر بالمهمّ عن الإطلاق ، ولا محالة تكون العبادة صحيحة متعلّقة للأمر غير المشروط ، وقد اخترنا هذا النظر في ذلك البحث فراجع « 1 » . ومبنى العروة ظاهرا عدم الإمكان ، كما لعلّه المشهور ، ولذا اختار البطلان ولو مع عدم تحقّق القيء أصلا ، كما لا يخفى . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : لو خرج بالتجشّؤ غير الاختياري شيء ووصل إلى فضاء الفم ، فتارة : ينزل من غير اختيار كخروجه ، ففي هذا الفرض لا يبطل صومه . وأخرى : لو بلعه اختيارا ولم يكن نزوله كخروجه غير اختياري يبطل صومه ، ويترتّب عليه القضاء والكفّارة ؛ لصدق الأكل الاختياري حقيقة ، وقد عرفت أنّه لا خصوصيّة للمأكول ؛ فإنّ الأكل يوجب البطلان ولو كان المأكول مثل التراب فضلا عمّا يؤكل عادة .
هامش
( 1 ) سيري كامل در أصول فقه 6 : 224 - 230 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 127 | الشيخ فاضل اللنكراني