تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
فيه إلى القاعدة وهي تقتضي لزوم التجديد وأدلّة نفي الحرج إنّما تنفي التكليف الحرجي فاللّازم التجديد إلى أن يستلزم الحرج ولو كان استلزام الحرج موجباً للسقوط بالمرّة من أوّل الأمر لما كان التجديد قبل الصلاة الثانية ، وما أفاده في المصباح من انّه ليس الحدث الخارج في أثناء الصلاة والطهارة المتّصلة بها ناقضاً لوضوئه لأنّ ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر وتكليفه بتجديد الوضوء عند كلّ حدث في الفرض حرج منفي يرد عليه انّ مقتضى الأولوية بالعذر عدم كونه ناقضاً بالنسبة إلى الصلاة الثانية أيضاً والحرج المنفي إنّما يلاحظ بالإضافة إلى ما يكون مستلزماً له ولا دلة لدليل نفيه على السقوط من أوّل الأمر ودعوى انّ التجديد لا يكاد يترتّب عليه فائدة مدفوعة باقتضائها نفي التجديد للصلاة الثانية أيضاً هذا بالنسبة إلى المبطون . وأمّا المسلوس فقد نفى البُعد فيه في المتن - بعد الاحتياط المتقدّم - عن عدم لزوم التجديد له إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها . وقد عرفت انّ إطلاق كلام المشهور في حكم المسلوس وانّه يجدّد الوضوء لكلّ صلاة لا في الأثناء قد نزل على هذه الصورة ، والظاهر قيام الإجماع على وجوب الوضوء للصلاة الأولى كما ادّعاه في محكي الجواهر ولولاه لم يجب الوضوء لها أيضاً على ما ربّما يقال لعدم ترتّب فائدة على الوضوء بعد اتصال خروج الحدث واستمراره . وكيف كان فاستفادة حكم المسلوس في هذه الصورة إن كانت من الروايات الواردة فيه فقد تقدّم إنّ شيئاً منها لا يدلّ على حكم الوضوء والطهارة الحدثية أو لا ارتباط له بالمقام ، وإن كانت من القاعدة فهي تقتضي لزوم التجديد إلى أن يستلزم الحرج ، وإن كانت من الفتاوى نظراً إلى قيام الشهرة على عدم لزوم التجديد