ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما انّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) امّا المسلوس فيدلّ على وجوب التحفّظ من تعدّي البول عليه - مضافاً إلى ما دلّ على اعتبار اشتراط الطهارة من الخبث - الروايات المتقدّمة التي عرفت انّها مسوقة لبيان هذه الجهة ومفادها وجوب الاستظهار عليه بأن يضع خريطة أو كيساً فيه قطن ، ولكن يقع الكلام في أنّ الأمر بذلك في الأخبار هل يكون جارياً مجرى العادة فيكفي مطلق الاستظهار ولو بغير الخريطة والكيس كما نسب إلى ظاهر إطلاق الأصحاب ، وعليه فيكفي القيام في ماء كثير وشبهه أو انّه يحتمل أن يكون للكيس ونحوه ممّا يشدّه على الحشفة مدخلية في الحكم لاحتمال إناطة الحكم بصيرورة الحشفة لأجل دخولها في الكيس بمنزلة البواطن وكون ظاهر الكيس بمنزلة ظاهر الجسد في حال الاضطرار كما هو الحال في الجبائر وجهان والظاهر انّ الالتزام بكفاية مطلق الاستظهار مشكل خصوصاً لو كان مثل القيام في ماء كثير . وأمّا وجوب التغيير أو التطهير لكلّ صلاة فيدلّ على عدمه - مضافاً إلى إطلاق الأخبار - موثّقة سماعة المتقدّمة الدالّة على عدم وجوب الإعادة إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه بالمعنى الذي استفدناه منها ولا ينافيه الأمر بالجمع بين الصلاتين في صحيحة حريز المتقدّمة ؛ لأنّ معناه ليس عدم المعذورية من الخبث في غير صورة الجمع ، بل إنّما هو لبيان عدم البأس في الجمع وللإرشاد إلى ما هو الأصلح بحاله بحيث يدرك فضيلة الفرضين على وجه لا يشقّ عليه الاستظهار ولا تكون مسوقة لبيان اقتضاء الجمع للمعذورية خصوصاً مع التعرّض لحكم صلاة الصبح التي لا تكون فيها جمع أيضاً ، نعم حيث لا تكون الروايات متعرّضة إلّا لحكم البول الخارج من الحشفة من جهة التعدّي دون حكم نفس الحشفة من جهة تطهيره فاللّازم الرجوع في حكمه إلى القاعدة المقتضية للزوم التطهير مع الإمكان من غير حرج ، نعم ربّما يستفاد من الروايات عدم لزوم تطهيره أيضاً ولكنّه محلّ نظر بل منع . وأمّا المبطون فوجوب التحفّظ عليه بما أمكن مستفاد من القاعدة بعد عدم دلالة رواياته على حكمه من هذه الجهة إلّا على تقدير كون المراد من التوضّي المأمور به فيها هو مطلق التطهير الشامل لرفع الخبث أيضاً ، كما انّ تطهير المخرج له مع الإمكان من غير حرج أيضاً مستفاد منها كما في المسلوس على ما عرفت .