تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
على ذكر خروج قطرات الدم الذي لا يكون بناقض للوضوء ولو خرج من المخرجين ، وعليه فالمراد بقوله : فلا يعيدنّ ، هو نفي وجوب إعادة وضع الخريطة إلّا عند عروض الحدث الموجب للوضوء ولا دلالة له على نفي وجوب الوضوء في أثناء الصلاة أو بين الصلاتين بوجه . ومنها : مكاتبة عبد الرحيم قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحد « 1 » . وفي الوسائل : ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله إلّا انّه قال : ثمّ ينضح ثوبه . قال في المصباح : « إنّه يحتمل قويّاً أن يكون مراد السائل انّه يجد حين البول وجعاً وأذيّة ويرى البلل بعد البلل بعد البلل عقيبه فيحتمل كونه من بقية البول وأن يكون من مرض باطني أوجب الشدّة والألم فمراده معرفة حكم البلل المردّد بين البول وغيره ممّا يحتمل خروجه عن المجرى ، ويحتمل أن يكون المراد من التوضّي المأمور به التطهير من الخبث يعني الاستنجاء وغسل ذكره كما يؤيّده عدم التعرض لذكر الصلاة في الرواية أصلًا ، وعلى تقدير إرادة الوضوء الشرعي الرافع للحدث أيضاً أجنبي عمّا نحن فيه ، ويؤيّد المعنى الأوّل ما في القاموس في تفسير الانتضاح قال : وانتضح واستنضح نضح ماء على فرجه بعد الوضوء ، لأنّ مراده بحسب الظاهر من الوضوء تنظيف الفرج لا الوضوء الاصطلاحي ، فمفاد الرواية على هذا التفسير استحباب رشّ الماء على الفرج بعد غسله ولو أريد من الوضوء ما هو الرافع للحدث فالمراد من الانتضاح بحسب الظاهر إيصال الماء إلى الفرج فيكون كناية عن غسله فالأمر ( حينئذٍ ) للوجوب » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث عشر ح - 8 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 344 | الشيخ فاضل اللنكراني