. . . . . . . . . .
شرح
الوضوء دليل على مذهبه ، ولكن الظاهر انّ الصحيحة إنّما تكون مسوقة لبيان حكم المسلوس من حيث عروض النجاسة في أثناء الصلاة ولا تعرض فيها لحكم الوضوء ولا تكون مسوقة لبيانه أصلًا والأمر بالجمع بين الصلاتين ليس ناظراً إلى عدم تجديد الوضوء ، بل إنّما هو لأجل الاكتفاء بما فعل من أخذ الكيس وجعل القطن فيه .
وبعبارة أخرى هو ناظر إلى عدم تجديد هذا العمل . وبالجملة لا إشعار في الرواية إلى بيان حكم الوضوء خصوصاً مع عطف الدم على البول ووضوح عدم كون خروج الدم ولو من مخرج البول ناقضاً للوضوء وخصوصاً مع الحكم في ذيل الرواية بأنّه يفعل ذلك في الصبح ولو كانت الرواية ناظرة إلى نفي التجديد بين الصلاتين والاكتفاء بوضوء واحد للجمع بينهما لما كان للذيل المذكور مجال . ومنها : حسنة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر يجعل خريطة « 1 » .
وربّما يقال : بأنّ هذه الرواية لا تكون مسوقة لبيان حكم الوضوء وإنّما تكون مسوقة لبيان حكم المسلوس من حيث عروض النجاسة له . وأجاب عنه في المصباح : بأنّ اقتصار الإمام عليه السلام بجعل الخريطة في جواب السائل مع إطلاق سؤاله عن حكم من يقطر منه البول دليل على أنّه لا يجب عليه ذلك وإلّا لكان على الإمام عليه السلام بيانه ، فعدم البيان في معرض الحاجة مع إطلاق السؤال دليل على أنّه لا أثر للقطرات الخارجة التي لا يقدر على حبسها في نقض الوضوء . وعلى ما أفاده فتنطبق الرواية على ما ذهب إليه الشيخ قدس سره في محكي المبسوط ممّا عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب التاسع عشر ح - 2 .