. . . . . . . . . .
شرح
فقال : يبني على صلاته « 1 » . والمناقشة في دلالتها على المدعى بعدم ظهورها في لزوم تجديد الوضوء واضحة المنع خصوصاً مع انّه يحتمل قويّاً أن لا تكون هذه الصحيحة رواية أخرى لمحمد بن مسلم ، بل كانت هي بعينها سيّما مع ملاحظة انّ الراوي عن محمد بن مسلم في كلتيهما هو ابن بكير وأقوى منه في ذلك صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته « 2 » . فإنّ جعلها رواية مستقلّة كما في كتب الأحاديث والكتب الفقهيّة في كمال البعد ، بل احتمال التعدّد في غاية الضعف . وكيف كان فلا خفاء في انّ مفاد الرواية أو الروايات الواردة في المبطون انّه يتوضّأ في أثناء الصلاة مع تجدّد الحدث فيها كما هو المتفاهم من الروايات ثمّ يرجع في صلاته ويبني عليها ويتمّ ما بقي منها . ولكن عن العلّامة في جملة من كتبه نفى لزوم التجديد في الأثناء في المبطون أيضاً مستدلّاً بأنّه لا فائدة في التجديد لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ ذلك اجتهاد في مقابل النصّ لأنّه بعد دلالته على لزوم التحديد والبناء لا مجال لهذا الاستدلال ودعوى كون المراد من قوله عليه السلام : يتوضّأ هو الوضوء قبل الاشتغال ومن قوله : يبني على صلاته الاعتداد بها والاكتفاء بهذه الكيفية واضحة المنع خصوصاً مع قوله في الرواية الأولى : فيتمّ ما بقي ، فإنّ التعبير بالإتمام وتعليقه على ما بقي ظاهر بل صريح فيما ذكرنا - انّه لا ملازمة بين نقضه الطهارة ونقضه للصلاة لقيام الإجماع على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب التاسع عشر ح - 8 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة أبواب ما ينقض الوضوء الباب الخامس ذيل ح - 6 .