تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وإن لم تكن لهما تلك الفترة فهنا صورتان : الأولى : ما إذا كان خروج الحدث في الأثناء مرّة أو مرّتين أو ثلاث مثلًا بحيث لم يكن هناك حرج في التوضؤ والبناء ، والكلام فيها تارة في حكم المبطون وأخرى في حكم المسلوس . امّا المبطون ففي المتن انّه يتوضّأ ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته واحتاط فيه بأن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد ، وقد نسب ما في المتن إلى الأشهر أو المشهور أو المعظم أو الجماعة . ويدلّ عليه - أوّلًا - انّ ذلك مقتضى القواعد العامّة ، وتوضيحه ما أفاده في المصباح - بتلخيص وتقريب منّا - في المسلوس ثمّ حكم باتحاد حكم المبطون معه من هذه الجهة من انّ الأمر يدور - بعد قيام النص والإجماع على عدم سقوط الصلاة بتعذّر الطهور - بين تخصيص « لا صلاة إلّا بطهور » أو رفع اليد عن عموم ناقضية البول في حقّ المسلوس في الجملة ، لا سبيل إلى الأوّل للقطع بوجوب التطهير وإزالة أثر سائر أسباب الحدث ما عدا البول ، بل البول أيضاً إذا كان اختياريّاً له بمقتضى طبعه ، بل والبول قبل الاشتغال بالصلاة وإن لم يكن اختيارياً له فهذا كاشف عن عدم ارتفاع شرطية الطهارة ولو من البول في حقّه ، فظهر لك عدم ورود التخصيص على قوله « لا صلاة إلّا بطهور » فتعيّن رفع اليد عن عموم ما دلّ على ناقضية البول وارتكاب التصرّف فيه امّا بتخصيص أو تقييد على وجه تقتضيه القواعد ، ودعوى انصراف ما دلّ على ناقضية البول إلى الافراد المتعارفة وما يتقاطر من المسلوس ليس منها ، مدفوعة بمنع دعوى الانصراف وكون الحكم محمولًا على طبائع الاحداث ، ولذا تجب إعادة الوضوء على من خرج منه قطرة بول أو أقلّ حتّى البلّة ولو اضطراراً بغير داء السلس فهذه الدعوى فاسدة جدّاً ، بل لا بدّ من ملاحظة الدليل الذي أوجب التصرّف فيما دلّ على ناقضية البول فإن كان هو الإجماع أو قاعدة نفي الحرج أو قوله عليه السلام : ما غلب اللَّه على