تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) المسلوس هو من به داء السلس وهو الداء الذي لا يستمسك معه البول ، والمبطون وهو من به البطن بالتحريك وهو داء لا يستمسك معه الغائط قيل أو الريح - كما نفى البعد عنه في المتن - وهما إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتهما انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة لأنّه مقتضى القواعد الشرعية وكون الصلاة من الواجبات الموسّعة لا تقتضي جواز الإتيان بها في جميع أجزاء الوقت ولو مع فقدان بعض الشرائط ، بل إنّما هي بالإضافة إلى من كان متمكّناً من الإتيان بها كذلك في جميع أجزاء الوقت كما هو واضح وعليه فلا تأمّل ولا إشكال في وجوب انتظار تلك الفترة . وفي الجواهر في حكم المسلوس في هذه الصورة : « لا أجد فيه خلافاً هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي من احتمال عدم الوجوب لإطلاق الأدلّة وحصول الخطاب بالصلاة على هذا الحال » وفيها أيضاً في حكم المبطون فيها : « التأمّل في كلماتهم ، بل تصريح بعضهم يقضي بخروجه عن محلّ النزاع وهو الذي تقتضيه القواعد الأوّلية ، وقصور نصوص المقام الواردة في كلّ من المسلوس والمبطون عن شموله كما تقدّم ذلك في غيرهما من الأعذار ولا سيّما مع اشتمال بعض نصوص الأوّل على قوله عليه السلام : إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر » وعليه فلا يبقى مجال لما عن الأردبيلي قدس سره من التمسّك بإطلاق الأدلّة ، كيف وفتح هذا الباب يوجب الإخلال بأكثر الشرائط لعدم التمكّن من الجميع في تمام أجزاء الوقت نوعاً ، ومن المعلوم انّه لا خصوصية للعذرين في المقام ، كما انّه من الواضح انصراف النصوص الواردة عن صورة وجود الفترة الواسعة للصلاة مع الطهارة فلا مجال للمناقشة في هذه الصورة .