تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
لا يوجب تعلّق حكمين بشيء واحد ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه . ثمّ إنّ هنا روايات آخر بعضها يدلّ على المطلوب ، وبعضها يتوهّم منه التعارض مع صحيحة زرارة المتقدّمة ولكن أكثرها لا يخلو من ضعف أو إرسال ، وتوهّم التعارض في بعضها ناش من عدم التأمّل فيها ، وقد جمعها صاحب الوسائل في الباب الثالث والأربعين من أبواب الجنابة من كتاب الوسائل فراجعها وتأمّل فيها . ثمّ إنّك عرفت قيام الإجماع بل الضرورة على الاكتفاء بوضوء واحد عقيب الأسباب المتعدّدة مطلقاً سواء كانت متجانسة أم متخالفة فاعلم انّه لا مجال هنا لتوهّم اعتبار نيّة الجميع ، بل أصل اعتبار نيّة الحدث لأنّ الوضوء ليس له إلّا ماهية واحدة وحقيقة فاردة ولا يجري فيه احتمال التغاير كباب الغسل ، كما انّ الحدث الأصغر الموجب له لا يكون له مراتب مختلفة بالشدّة والضعف فالواجب عقيبه إنّما هو الوضوء بعنوانه من دون أن يكون هنا شيء زائد فلا يلزم نيّة رفع الاحداث الواقع عقيبها الوضوء بل لو قصد رفع حدث بعينه يرتفع الجميع لعدم تعدّد الماهية من جانب وعدم اختلاف في الاحداث من جانب آخر ، نعم لو كان قصده لرفع الحدث المعيّن على وجه التقييد بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره وتوقّفه على وضوء آخر ففي الصحّة إشكال كما في المتن والوجه فيه عدم مشروعية الوضوء الكذائي فإنّ الوضوء الرافع لخصوص حدث معيّن بحيث لم يكن رافعاً لغيره لم يكن مجعولًا في الشريعة فإنّ الوضوء المجعول ما كان رافعاً لجميع الاحداث ، وعليه فما هو المجعول لم يكن مقصوداً له وما قصده لا يكون مجعولًا إلّا أن يقال إنّ القادح ليس هو قصد ارتفاع الحدث المعيّن بوضوئه ، بل قصد عدم ارتفاع غيره به ومن الممكن أن يقال إنّه لغو كالحجر في جنب الإنسان لأنّه قصد آخر وأمر زائد ، وكيف كان فالصحّة مشكلة .