تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
التبريد إنّما هو أثر استعمال الماء البارد في الوضوء لا نفس طبيعته . وأمّا القسم الثاني فهو من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ، وقد عرفت الإشارة إلى بطلان مورد الاجتماع فيما إذا كان عبادة حتّى بناء على القول بالجواز كما هو مقتضى التحقيق ومنشؤه استحالة أن يكون فعل واحد مقرّباً من جهة ومبعّداً من جهة أخرى ولكن مرّت الإشارة أيضاً إلى عدم خلوّها عن المناقشة ، وقد نبّهنا عليها في الأصول ، هذا كلّه فيما تقتضيه القاعدة في الرياء مع قطع النظر عن ملاحظة الأخبار الواردة فيها . وأمّا مع ملاحظتها فالتكلّم فيها يقع من جهات : 1 - من جهة انّ المحرّم في باب الرياء هل هو نفس العمل أو القصد ؟ 2 - من جهة انّه هل يستلزم الرياء بطلان العبادة من رأس أو يوجب سقوطها عن مرتبة القبول بمعنى ترتب الثواب عليها كما هو المحكيّ عن المرتضى قدس سره ؟ 3 - من جهة انّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة أو مطلق الرياء ولو كان في الكمالات الاخر ؟ 4 - من جهة شمول أخبار الباب لجميع الصور المتقدّمة : ممّا إذا كان الرياء في أصل العمل ، أو في أجزائه الواجبة ، أو في الأجزاء المستحبّة ، أو في كيفيته وخصوصياته ، أو اختصاصها ببعض الصور المذكورة ؟ 5 - من جهة شمولها لجميع الأقسام الأربعة المتقدّمة وهي ما إذا كان داعي القربة مستقلّاً والداعي النفساني تبعاً ، والعكس ، وما إذا كان الداعيان جزءين للمؤثر بنحو الاستقلال أو بغيره ، وعدمه ؟ ثمّ لا يخفى انّه لا يترتّب على التكلّم في الأخبار من الجهة الثالثة الراجعة إلى أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة أو مطلقاً كثير فائدة لأنّه على فرض