تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الاستنابة فيوضئه الغير وينوي هو الوضوء وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً ، وفي المسح لا بدّ أن يكون بيد المنوب عنه وإمرار النائب ، وإن لم يمكن أخذ الرطوبة التي في يده ومسح بها ، والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم لو أمكن ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) امّا الحكم بالصحّة في الفرض الأوّل فلجريان قاعدة الفراغ المتقدّمة الحاكمة بصحّة الوضوء مع احتمال التطهير قبل الوضوء واحتمال الالتفات أو القطع به ولكن القاعدة تقتضي الحكم بصحّة الوضوء بمجرّدها وان استصحاب النجاسة لا يوجب البطلان مع احتمال الزوال بالتطهير ، وأمّا طهارة المحلّ فلا دلالة للقاعدة عليها ، فلا بدّ من تحصيلها للأعمال الآتية لعدم إحرازها بوجه . وأمّا وجوب الإعادة فيما لو علم بعدم الالتفات حال الوضوء فلعدم جريانها في صورة العلم بعدم الالتفات بل يكون مقتضى الاستصحاب بقائه على النجاسة ولبطلان الوضوء الموجب للإعادة . وأمّا اعتبار المباشرة فقد استدلّ عليه مضافاً إلى الإجماعات المستفيضة المحكية عن الانتصار والذكرى وظاهر المعتبر والمنتهى القائمة على عدم جواز التولية في الوضوء بعد استظهار كون المراد من الحرمة في معقدها هو الحرمة الوضعية لا التكليفية بأنّه مخاطب بفعله وظاهر الخطاب وجوب إيجاد المكلّف الفعل المأمور به بنفسه لا بالتسبيب ، ولا يجوز رفع اليد عمّا هو ظاهر الخطاب إلّا بقرينة داخلية كما لو طلب منه فعلًا ليس من شأنه صدوره من شخص الفاعل عادة إلّا بالتسبيب مثل ما لو كلّفه ببناء المساجد وحفر الآبار والأنهار أو بقرينة خارجيّة كمال وعلم من الخارج انّ مقصود الآمر ليس إلّا مجرّد حصول متعلّق الأمر في الخراج كما في الواجبات التوصلية فالفرق بينها وبين الأوامر التعبّدية