تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
ارتفاعه لاحتمال حدوثه بعد الزوال فلا مانع من جريان استصحابه من حيث هو ، وأمّا جريان استصحاب الطهارة فلأنّه يعلم تفصيلًا بوجودها عند الزوال سواء كان حدوث الحدث قبله أو بعده ، ويشكّ في ارتفاعه لاحتمال حدوثها بعد الحدث فلا مانع من استصحابها أيضاً كذلك . ولو علم في الفرض بتاريخ الحدث دون الطهارة فالحكم هو وجوب تحصيل الطهارة لاستصحاب الحدث ، ولا يعارضه استصحاب الطهارة لعدم جريانه لأنّ أمرها دائر بين وقوعها قبل الزوال الذي هو وقت حدوث الحدث على ما هو المفروض فلا يؤثّر في حدوث الطهارة أصلًا لفرض وجودها قبلها ، وبين وقوعها بعد الزوال فيؤثر في حدوثها لمكان الحدث السابق عليها ، فالعلم إنّما تعلّق بالسبب الأعمّ من الفعلي والاقتضائي فلا مجال لجريان استصحابه . فانقدح انّ الحكم في الصور الثلاثة من الصور الأربعة هو وجوب تحصيل الطهارة ، غاية الأمر انّ الوجه في بعضها جريان خصوص استصحاب الحدث ، وفي بعضها الآخر تعارض الاستصحابين وتساقطهما ولزوم الرجوع إلى حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال ، وفي صورة واحدة وهي الصورة الأولى من الصور المتقدّمة يكون مقتضى الاستصحاب بقاءه على الطهارة ، فالأخذ بخلاف الحالة السابقة بناءً على الاستصحاب إنّما هو في خصوص هذه الصورة والصورة الأخيرة دون بقيّة الصور فتدبّر . إذا عرفت جميع ما ذكرنا فنقول في أصل المسألة وهي انحصار الماء بالمشتبهين وكون التوضّي بالماء النجس محرّماً بالحرمة التشريعية : قد عرفت انّه لا إشكال فيما لو صلّى عقيب كلّ وضوء بالكيفية المذكورة لأنّه يقطع معه بوقوع إحدى الصلاتين جامعة للشرائط المعتبرة فيها ، وإنّما الإشكال في الاكتفاء بصلاة واحدة عقيب الطهارتين ، والحقّ في المسألة أن يقال : إنّه قد تكون أعضاء