تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ، ويردّها على تقدير الخسران ؛ بأن يلاحظ مصلحته ، فإن رآها رابحة أجازها وإلّا ردّها . هذا حال المالك مع كلّ من المضارب والعامل . وأمّا معاملة العامل مع المضارب ، فإن لم يعمل عملا لم يستحقّ شيئا ، وكذا إذا عمل وكان عالما بكون المال لغير المضارب . وأمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية ، فهنا عناوين خمسة : المالك ، والمضارب ، والعامل ، وعقد المضاربة ، والمعاملة الواقعة بعده على تقدير الوقوع ، ولذا يترتّب هنا أحكام كثيرة تالية : الأوّل : أنّ عقد المضاربة وقع فضوليّا ؛ لأنّ المفروض عدم إذن المالك ولا الشارع ، ولا ثبوت الوكالة ولا الولاية ؛ لجريان الفضوليّة في جميع العقود إلّا ما قام فيه الدليل على الخلاف ، كالنكاح ونحوه . الثاني : أنّ العقد الفضولي يتوقّف على إجازة المالك الحقيقي ، وفي المقام إن أجاز المالك عقد المضاربة الواقع فضولا وقع له ، وكان الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، من دون أن يكون للمضارب شيء ؛ لأنّ مرجع الإجازة ليس إلّا إلى وقوع عقد المضاربة للمالك ، والتصرّف في ماله بهذا العنوان وترتّب أحكام المضاربة عليه ، التي منها اشتراك الربح بين المالك والعامل ، كما عرفت . الثالث : إن ردّ المالك العقد الفضولي المذكور ، فإن كان ذلك قبل تحقّق التجارة والمعاملة من العامل يجوز له مطالبة العامل استرداد ماله ، ويجب عليه ردّه إليه ؛ لأنّه ماله وقع في يده بغير إذن ولا إجازة وإن كان الغير جاهلا بذلك . هذا في صورة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 74 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )