[ مسألة 26 : الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ]
مسألة 26 : الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما وبالعكس ( 1 ) .
[ مسألة 27 : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ]
مسألة 27 : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، ولا يتوقّف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقدا - ولا على القسمة . كما أنّ الظاهر صيرورته شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصحّ له مطالبة القسمة ، وله التصرّف في حصّته من البيع والصلح ، ويترتّب عليه جميع آثار الملكيّة ؛ من الإرث ، وتعلّق الخمس والزكاة ، وحصول الاستطاعة ، وتعلّق حقّ العرفاء وغير ذلك ( 2 ) .
شرح
الثاني ، وكون المال مرتبطا بالمالك ، ولم يكن العامل الثاني طرفا للمعاقدة مع المالك . نعم ، لا مانع من الإيكال إلى الدلّال في بعض المعاملات التي يكون المتعارف فيها ذلك ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد عرفت « 1 » أنّ وجوب العمل بالشرط لا يتوقّف على كون العقد لازما ، بل في العقود الجائزة أيضا يجب الوفاء بالشرط . نعم ، يصحّ فسخ العقد وبتبعه يرتفع وجوب الوفاء بالشرط ، فيجوز أن يشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما ، وبالعكس ؛ أي من طرف العامل على المالك .
( 2 ) لأنّه مقتضى عقد المضاربة الذي وقع فيه هذا التعهّد والقرار ، ولأنّ الربح الموجود إمّا أن لا يكون له مالك ، وإمّا أن يكون ، فعلى الثاني الذي لا محيص عنه
هامش
( 1 ) في ص 36 .