تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
إمّا أن يكون مختصّا بمالك رأس المال وهو خلاف عقد المضاربة ، وإمّا أن يكون مشتركا بينه وبين العامل فهو المطلوب ، ولا يتوقّف على الانضاض ؛ بمعنى جعل الجنس نقدا ، ولا على القسمة التي تتفرّع على الملكيّة لا نقلا ولا كشفا كما هو المشهور « 1 » ، بل استظهر في العروة ثبوت الإجماع عليه « 2 » ، ولدلالة صحيحة محمّد بن قيس قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : يقوّم فإذا زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل « 3 » . ولو لم يصر مالكا لحصّته لم ينعتق أبوه ، وهذه الرواية شاهدة على أنّ الشراء في المضاربة لا يكون لنفسه وإلّا انعتق بمجرّد الشراء ، فتدبّر جيّدا . وعن الفخر ، عن والده أنّ في هذه المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ، ولعلّه من العامّة : أحدها : ما ذكرنا . الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجودا خارجيّا ، بل هو مقدّر موهوم . الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقا ؛ لأنّها توجب استقراره « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 371 ، رياض المسائل : 9 / 87 ، جواهر الكلام : 26 / 373 . ( 2 ) العروة الوثقى : 2 / 548 مسألة 3423 . ( 3 ) الكافي : 5 / 241 ح 8 ، الفقيه : 3 / 144 ح 633 ، تهذيب الأحكام : 7 / 190 ح 841 ، وعنها الوسائل : 19 / 25 ، كتاب المضاربة ب 8 ح 1 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : 2 / 322 - 323 .