[ مسألة 3 : يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد ]
مسألة 3 : يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد ، ويشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب على الأحوط . نعم ، لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض . وكذا لو كان الواهب وليّا على الموهوب له - كالأب والجدّ للولد الصغير - وقد وهبه ما في يده صحّ ، وإن كان الأحوط أن يقصد القبض عنه بعد الهبة . ولو وهبه غير الوليّ فلا بدّ من القبض ، ويتولّاه الوليّ ( 1 ) .
شرح
الموهوب له مصداق الموهوب ، يعني بقبض الدّين ممّن الذي عليه بقصد أداء الدّين ، كما لا يخفى .
فهذا القبض يترتّب عليه أثران :
أحدهما : تعيّن الدّين به .
ثانيهما : تحقّق شرط صحّة الهبة على ما ذكر .
( 1 ) قد وقع الاختلاف في أنّ القبض شرط في صحّة الهبة كما هو المشهور ، بل ادّعى الإجماع عليه كما عرفت ، أو في لزومها كما عن جماعة « 1 » ، وقد وردت في هذا المجال روايات مختلفة بحسب الظاهر .
أمّا الروايات الدالّة على المشهور فهي كثيرة :
منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الهبة لا تكون أبدا هبة حتّى يقبضها ، والصدقة جائزة عليه ، الحديث « 2 » ، ودلالتها على اشتراط صحّة الهبة
هامش
( 1 ) المقنعة : 658 ، المبسوط : 3 / 303 ، السرائر : 3 / 173 ، المهذّب : 2 / 95 ، الوسيلة : 378 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 159 ح 654 ، الاستبصار : 4 / 107 ح 407 ، وعنهما الوسائل : 19 / 234 ، كتاب الهبات ب 4 ح 7 .