[ مسائل الهبة ]
[ مسألة 1 : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار . ]
مسألة 1 : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار . نعم ، يصحّ قبول الولي عن المولّى عليه الموهوب له . وفي الموهوب له أن يكون قابلا لتملّك العين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر . وفي الواهب كونه مالكا لها ، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته ، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس ، وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث ( 1 ) .
[ مسألة 2 : يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصحّ هبة المنافع . ]
مسألة 2 : يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصحّ هبة المنافع . وأمّا الدّين ، فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال ، ويعتبر فيها القبول على الأقوى ، وأفادت فائدة الإبراء وليست به ، فإنّها تمليك يحتاج إلى القبول ويترتّب عليها السقوط ، وهو إسقاط لما في الذمّة . وإن كانت لغير من عليه الحقّ
شرح
( 1 ) يعتبر في كلّ من الواهب الموجب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار كما في سائر العقود . نعم ، فيما إذا كان الموهوب له صغيرا كالولد جديد الولادة المتعارف في زماننا إهداء الهدايا إليه يصحّ قبول الولي عن المولّى عليه ، خصوصا إذا كان غير قابل للقبول ، كأوائل ولادته . ويعتبر في الموهوب له أن يكون قابلا لتملّك العين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر أو العبد المسلم له . ويعتبر في الواهب كونه مالكا للعين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّا مع الإذن والإجازة . وكذا يعتبر عدم المحجوريّة لسفه أو مرض . وأمّا المريض بمرض الموت فقد تقدّم حكم منجّزاته التبرّعية في كتاب الحجر « 1 » ، وتصحّ هبة الصغير بإذن الولي إذا كانت فيها المصلحة .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 338 - 346 .