[ مسألة 6 : لو قال : « لك أحد هذين » ممّا كان تحت يده ]
مسألة 6 : لو قال : « لك أحد هذين » ممّا كان تحت يده ، أو « لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير » الزم بالتفسير وكشف الإبهام ، فإن عيّن الزم به لا بغيره ، فإن لم يصدّقه المقرّ له وقال : « ليس لي ما عيّنت » ، فإن كان المقرّ به في الذمّة سقط حقّه بحسب الظاهر إذا كان في مقام الإخبار عن الواقع ، لا إنشاء الإسقاط لو جوّزناه بمثله ، وإن كان عينا كان بينهما مسلوبا - بحسب الظاهر - عن كلّ منهما ، فيبقى إلى أن يتّضح الحال ، ولو برجوع المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره . ولو ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره ، فإن صدّقه المقرّ له وقال : أنا أيضا لا أدري ، فالأقوى القرعة وإن كان الأحوط التصالح . وإن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما ، فإن صدّقه المقرّ فذاك ، وإلّا فله أن يطالبه بالبيّنة ، ومع عدمها فله أن يحلّفه ، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا ، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر فيه ( 1 ) .
شرح
ولغة ، وأمكن بحسبهما أن يكون مرادا له ، فإن أقرّ بمطلق الشيء يصحّ تفسيره بمطلق ما يصدق عليه الشيء وإن لم يكن متموّلا ، وإن أقرّ بمطلق المال يصحّ تفسيره بكلّ ما يصدق عليه المال ولو كان في غاية القلّة ، كلّ ذلك مع رعاية الإمكان بحسب العرف واللغة ، فإذا قال شخص عظيم الشأن والمنزلة : « لك عندي مال » مثلا ، لا يصحّ تفسيره بدرهم مثلا ؛ لعدم المناسبة لشأنه .
( 1 ) لو قال : « لك أحد هذين » من الموجودين الخارجيين اللذين تحت يده وباختياره ، أو « لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير » أي على الذمّة والعهدة الزم بالتفسير وكشف الإبهام على ما مرّ في المسألة المتقدّمة ، فإن عيّن الزم به لا بغيره ، فإن صدّقه المقرّ له في التعيين فهو ، وإن لم يصدّقه المقرّ له وقال : « ليس لي ما