تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب المال الذي هو المالك . ثانيهما : أنّه لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكا معه في الخسارة كما هو شريك معه في الربح ، ففي صحّته وجهان ، قد جعل في المتن الأقوى العدم ، ولكن السيّد في العروة قال : إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطا منافيا لمقتضى العقد كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك ، وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط « 1 » . وقد علّقنا عليه في حاشية العروة أنّ الثاني هو الأقوى ، إلّا إذا كان مرجع اشتراط كون الخسارة عليه أو ثبوت الضمان إلى لزوم تداركه من ماله ، فإنّه حينئذ لا مانع من الصحّة ويجب عليه العمل به على تقدير الخسارة أو التلف ، والروايات الدالّة على كون الوضيعة على صاحب المال لا دلالة فيها على بطلان الاشتراط في المقام ، فإنّها دالّة على حكم صورة الإطلاق لا الاشتراط « 2 » . وعليه : فالاشتراط المذكور في كلام العروة راجع إلى الشرط المنافي لمقتضى العقد لا لإطلاقه ، وهو الوجه في الحكم بعدم الصحّة كما في المتن ، ضرورة أنّ الماهية تقتضي كون الخسارة على المالك ؛ لعدم انتقال المال منه إلى العامل ، وعدم وقوع التعدّي والتفريط منه كما هو المفروض . ولا فرق بين أن يكون الاشتراط في ضمن عقد لازم أو جائز ما دام كونه باقيا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 532 مسألة 3393 . ( 2 ) الحواشي على العروة الوثقى : 228 .