[ مسألة 2 : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ]
مسألة 2 : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ، والأقوى عدم اعتبار رضا المكفول وعدم كونه طرفا للعقد . نعم ، مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائدا على المجرّدة منه . والأحوط اعتبار رضاه وأن يكون طرفا للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول ( 1 ) .
شرح
فتصحّ الكفالة للصبي والمجنون مع قبول الولي وإذنه في ذلك ؛ لأنّه لا يبقى مع قبوله مجال للحكم بالبطلان ، خصوصا مع أنّها تعهّد بالالتزام بالإحضار ليتمكّن المكفول له من الوصول إلى حقّه عليه .
( 1 ) لا ريب في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ؛ لتقوّم عقد الكفالة بهما كما ذكرناه في تعريف الكفالة ؛ لأنّها تعهّد والتزام في مقابله . وأمّا المكفول ، فقد قوّى في المتن عدم اعتبار رضاه وعدم كونه طرفا للعقد . نعم ، مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائدا على الخالية عن هذا القبول ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » . نعم ، احتاط بالاحتياط الاستحبابي اعتبار رضاه وأن يكون طرفا للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول ، كما أنّه يعتبر في باب الحوالة رضا الثلاثة : المحيل والمحتال والمحال عليه .
ولكن الظاهر وجود الفرق بين الحوالة والكفالة ، أمّا اعتبار الأشخاص الثلاثة في الحوالة فالوجه فيه واضح ؛ لأنّ المحيل يريد نقل ذمّته إلى المحال عليه ، والمحتال لا يكون له حقّ الرجوع إلى المحيل بعد تحقّق الحوالة الجامعة ، والمحال عليه يشتغل ذمّته بذلك وإن كانت بريئة ، فلا محيص عن اعتبار رضاهم جميعا . وأمّا هنا فالغاية إحضار المديون للدائن والالتزام له بذلك . ومن المعلوم أنّ
هامش
( 1 ) في ص 400 - 403 .