البائع بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن بطلان البيع بطلت الحوالة ، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة ، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه ( 1 ) .
[ مسألة 12 : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال ]
مسألة 12 : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال ، وجب عليه دفعه إليه ، ولو لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، فقبل المشتري الحوالة بتخيّل صحّة البيع واشتغال ذمّته للبائع بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن أنّ البيع كان باطلا من أصله ولم يتحقّق فيه النقل والانتقال بالإضافة إلى المبيع والثمن ، بطلت الحوالة ؛ لأنّ قبولها كان لأجل تخيّل الصحّة وتحقّق النقل والانتقال ، وقد انكشف الخلاف ، وهذا بخلاف ما إذا عرض للبيع الفسخ بالخيار أو بالإقالة ، فإنّه لا يكشف عن بطلان الحوالة بعد كون الفسخ من الحين لا من الأصل ، والحوالة متفرّعة على الأصل كما لا يخفى .
( 2 ) إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي ، كما إذا كان ماله عنده أمانة فأحال دائنه عليه وقبل الدائن المحتال الحوالة ، وجب على ذلك الشخص دفعه إليه لفرض كونه مالا له وهو أمينه ، والدائن قابل للحوالة ، فلو لم يعمل الأمين ما وجب عليه ، ولم يدفع المال المعيّن إلى المحتال تبقى ذمّة المحيل على حالها ؛ لفرض عدم تحقّق العمل الرافع للاشتغال ، ولم ينتقل الدّين حينئذ إلى المحال عليه كما في الموارد الأخر ؛ لأنّ المفروض أنّ المحال عليه ، أمينه والمال المحال به مال معيّن