[ مسألة 5 : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّا بالإقالة ]
مسألة 5 : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّا بالإقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة ( 1 ) .
شرح
ومؤجّلة ، وأمّا إذا كان الحقّ الثابت عليه مؤجّلا لا تصحّ الكفالة حالّة لفرض عدم ثبوت الحقّ عليه كذلك ، وإذا كانت مطلقة ينصرف الإطلاق إلى الحالّ لو كان الدّين الثابت عليه كذلك ، وفي صورة التأجيل يلزم تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادة ونقصا ؛ ليكون حقّ المكفول على الكفيل ظاهرا غير محتمل لذلك - أي للزيادة والنقيصة - حتّى يتحقّق موضوع للاختلاف والتشاجر ، ويتعيّن وضع كلّ واحد منهما .
( 1 ) عقد الكفالة لازم كما هو مقتضى أصالة اللزوم في كلّ عقد شكّ في لزومه وجوازه ، مضافا إلى أنّ الغرض من الكفالة لا يتحقّق إلّا بذلك ، وعليه فلا يجوز فسخه إلّا بالإقالة الجارية في كلّ عقد لازم ، ولا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع كخياري المجلس والحيوان ، أو لا يكون لها موضوع هنا كخياري الغبن والعيب .
نعم ، لا مانع من ثبوت جواز اشتراط الخيار لكلّ من الكفيل والمكفول له مع تعيين المدّة ؛ لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » .
ثمّ إنّ هنا فرعا ؛ وهو أنّه لو كان الكفيل متمكّنا من الإحضار حال إيقاع عقد الكفالة - كما هو الشرط فيه على ما تقدّم - فعرض له العجز وعدم التمكّن بعد العقد ، فهل ينفسخ عقد الكفالة بذلك ، أم لا ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّه يرجع إلى عدم إمكان الوفاء بالعقد ، فهو بمنزلة تعذّر تسليم المبيع في البيع الطارئ بعد عقده الذي هو في رأس العقود اللازمة بالأصل ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 36 وغيره .