[ مسألة 13 : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل . ]
مسألة 13 : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل . وهل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا ؟ الأقوى عدم الجواز ( 1 ) .
شرح
خلافها ، والتفصيل في محلّه من بحث المعاطاة في كتاب المكاسب ، فتدبّر جيّدا .
وقد مرّ « 1 » أنّ قوله : « خذه قراضا ولك النصف من الربح » يمكن أن يكون ناظرا إلى المعاطاة بعد هذا القول ، لا وقوع الإيجاب به .
( 1 ) لازم كون المضاربة من العقود الجائزة البطلان بسبب موت كلّ من المالك والعامل ، كما هو الشأن في سائر العقود الجائزة ، وهل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى المضاربة بسبب إجازتهم بحالها أم لا ؟ وفي المتن الأقوى العدم ، ولعلّ الوجه فيه أنّ المضاربة تبطل بمجرّد عروض الموت ، فلا يبقى شيء ولو اعتبارا بعده ، واللازم في الإجازة وجود الموضوع لها ، ضرورة أنّه لا مجال لإجازة عقد غير واقع ، فالمقام نظير الإجازة بعد الردّ في باب الفضولي ، حيث إنّه بالردّ ينتفي الموضوع رأسا فلا موقع للإجازة أصلا ، وقد ذكر صاحب العروة أنّه قد يقال بعدم الجواز ؛ لعدم علقة له - أي للوارث - بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعا على ماله أو متعلّق حقّه . وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدّة حياته ، فإنّ البطن اللاحق يجوز له الإجازة ؛ لأنّ له حقّا بحسب جعل الواقف . وأمّا في المقام فليس للوارث حقّ حال حياة المورّث أصلا ، وإنّما ينتقل إليه المال حال موته ، وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية ، وفي المنجّز حال المرض على القول بالثلث فيه ، فإنّ له حقّا فيما زاد ، فلذا يصحّ إجازته .
ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدّة مات في أثنائها على القول بالبطلان
هامش
( 1 ) في ص 30 - 31 .