تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
له ويكون آثار البيع مترتّبة بالإضافة إليه ، كخياري الغبن والعيب ونحوهما ، فلا بدّ من الالتزام بدخوله في ملكه آنا مّا قبل البيع ليقع في ملكه ، وإلّا فكيف يجتمع عدم ملكيّة العامل لرأس المال مع وقوع البيع له ، ولذا ذكرنا « 1 » أنّ المضاربة على خلاف القاعدة من جهات مختلفة ، وأنّ الحكمة الباعثة على تشريعها هي أهمّية الاقتصاد في المجتمع الإسلامي ، وإن كانت على خلاف القواعد السارية في العقود ، فتدبّر . وكيف كان ، فالظاهر هو الثاني ، فلا مجال للمناقشة في أنّ الأوّل غير معلوم ، ولا فرق في جواز الفسخ بين أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده ، وكذا لا فرق بين أن يكون قبل حصول الربح أو بعده ، كما أنّه لا فرق بين صيرورة المال كلّه نقدا ، أو كان فيه أجناس لم تنضّ بعد ، والظاهر أنّه لا فرق بين صورة اشتراط الأجل فيها وعدمه ، فإنّه يجوز الفسخ في الصورة الأولى قبل حلول الأجل وانقضائه . ولو اشترطا فيها عدم الفسخ ، فإن كان بنحو شرط النتيجة ؛ وهو أن يكون المراد عدم قابليّتها للانفساخ ، فلا شبهة في بطلان الشرط لكونه مخالفا للكتاب والسنّة ، ولكنّه لا يسري البطلان إلى أصل المضاربة ؛ لعدم الملازمة بين فساد الشرط وفساد المشروط ، فإنّ الشرط هو التزام في التزام لا مرتبطا به بحيث يتبعه في اللزوم والجواز ، وعدم لزوم العمل بالشروط الابتدائية للإجماع عليه ، والتحقيق في محلّه . وإن كان المقصود شرط الفعل ؛ بأن لا يتحقّق الفسخ من أحدهما خارجا - وإن كانت المعاملة في نفسها جائزة قابلة للفسخ - فلا بأس به . وتظهر الثمرة بين الصورتين في أنّ الفسخ في الصورة الأولى يؤثّر في الانفساخ من دون استلزام مخالفة حكم تكليفي أصلا ، وأمّا في الصورة الثانية فيؤثّر في
هامش
( 1 ) في ص 15 - 17 و 25 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 35 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )