. . . . . . . . . .
شرح
ومبنى أصل كلامه على تعدّد المضاربة وعدم تعدّدها ، فعلى الأوّل يلحق كلّا منهما حكم نفسه لو خلّي وطبعه إلّا مع الشرط ، وعلى الثاني يجري حكم الواحد ، فيتحقّق الاشتراك في الربح ويجبر به خسران الآخر ، هذا إذا تعدّد العامل .
وأمّا إذا تعدّد المالك واتّحد العامل ؛ بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بالنصف مثلا متساويا بينهما ؛ بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسويّة ، أو بالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلا ، فإذا كان الربح اثني عشر استحقّ العامل خمسة ؛ لأنّه المجموع المركّب من نصف النصف وثلثه ، وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة .
وقد استدرك الماتن قدس سرّه صورة واحدة ؛ وهي ما إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين ، وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط ، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل مع تساويهما في رأس المال ؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر ، ولأحد الشريكين اثنين وللآخر أربعة ، ففي الصحّة وعدمها وجهان بل قولان ، وقد جعل الأقوى البطلان ، ولعلّ الوجه فيه أنّه مع اتّحاد العامل كما هو المفروض ، وكون رأس المال مشتركا بينهما بالسّوية ، وكون الربح تابعا لرأس المال من دون تفاضل بين المالكين في أيّة جهة مرتبطة بهذه المعاملة ، لا مجال للتفاضل .
نعم ، لو كانت المضاربة متعدّدة ، أو كان العامل كذلك ، أو كون رأس المال مختلفا أو متميّزا ، لم يكن مانع من ذلك ، وأمّا مع الوحدة من جميع الجهات وعدم تميّز رأس المال من كلّ واحد من الشريكين لا يبقى موقع للصحّة ، خصوصا بعد كون مشروعيّة المضاربة على خلاف القاعدة كما ذكرناه مرارا ، فالأقوى كما في المتن البطلان ، ولكن السيّد في العروة جعل الأقوى الصحّة ، معلّلا بمنع عدم جواز