[ مسألة 8 : تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز ]
مسألة 8 : تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز ، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين ، فقال أحدهما للعامل : « قارضتك بحصّتي من هذه الدراهم » صحّ مع العلم بمقدار حصّته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلا وقال : « قارضتك بنصف هذه الدنانير » ( 1 ) .
[ مسألة 9 : لا فرق بين أن يقول : « خذ هذا المال قراضا ولكلّ منّا نصف الربح » وأن يقول : « . . . والربح بيننا » ]
مسألة 9 : لا فرق بين أن يقول : « خذ هذا المال قراضا ولكلّ منّا نصف الربح » وأن يقول : « . . . والربح بيننا » أو يقول : « . . . ولك نصف الربح » أو « . . . لي نصف الربح » في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح . وكذلك
شرح
صاحبها لمن يعمل بها ويحمل المسافر بسببها من محلّ إلى محلّ آخر وتجعل الأجرة بينهما ، فإنّ الظاهر عدم ثبوت المضاربة وبطلان المعاهدة الواقعة ، بل الأجرة بأجمعها لصاحب السيّارة وعليه اجرة مثل عمل العامل ، وفيما لو فرض غصب السيّارة وحمل المسافر بسببها لا يكون عليه اجرة مثل العمل أيضا ؛ لعدم وقوعه بأمره وإذنه ، فلا يكون عمله محترما بوجه ، فلا فرق في عدم تحقّق المضاربة وعدم ترتيب آثارها بين صورتي الإذن وعدمها كما لا يخفى ، والحكمة التي ذكرناها لتشريع المضاربة وجعلها في الإسلام لا تقتضي الحكم بالصحّة في الموارد المذكورة ؛ لكونها حكمة أوّلا لا علّة ، وكون الحكمة المذكورة ممّا لم ينصّ عليها في رواية أو مثلها ، فلا يدور الحكم مدارها كما في سائر الموارد .
( 1 ) لعدم الدليل على اختصاص المضاربة برأس المال المفروز ، بل تصحّ بالمشاع مع حفظ الشرائط المتقدّمة في رأس المال ، التي منها كونه معلوما قدرا ووصفا ، أو ممّا يؤول إلى العلم ، فتصحّ المضاربة في مثل الفرضين المذكورين في المتن ، ولا تكون الإشاعة موجبة لعدم كون رأس المال عينا .