تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ مسألة 6 : الظاهر أنّه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجدّ ]

مسألة 6 : الظاهر أنّه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجدّ ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما ، لكن متى ظهر له ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما على المولّى عليه عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما ( 1 ) .
شرح
الاحتياط كما في المتن رعاية العدالة ، خصوصا مع أنّ الولاية على خلاف الأصل ، وروايات الفوق لا صراحة بل لا ظهور فيها في اعتبار العدالة الاصطلاحية وإن كان المعروف أنّ المذكور في عداد الولاة وفي آخرهم عدول المؤمنين ، فلا يجوز ترك الاحتياط كما لا يخفى . ( 1 ) قد وقع التعرّض في هذه المسألة لأمور : الأوّل : أنّ مقتضى إطلاق أدلّة ولاية الأب والجدّ له ثبوت الولاية لهما من غير التقييد بالعدالة ، كما عرفت أنّه الأحوط في المؤمنين ، فثبوت فسقهما أو عروضه لا يوجب بنفسه الخروج عن الولاية ، بحيث لو راعيا المصلحة الكاملة في التصرّف في أموال الطفل لكان التصرّف بلا وجه وصادرا من غير الولي الشرعي ، بل تصرّفهما صحيح وصادر عمّن له الولاية . الثاني : أنّه حيث إنّ الحكمة بل العلّة في ثبوت الولاية للأب والجدّ رعاية الغبطة والمصلحة للأطفال ، بحيث لم يقع منهما تضرّر على المولّى عليه لعدم قدرته خصوصا في بعض المراحل على هذه الرعاية بوجه ، فلو ظهر للحاكم ولو بقرائن الأحوال ثبوت الضرر منهما على الطفل المولّى عليه يجب على الحاكم في هذه الصورة - وهي صورة الظهور - عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله ؛ لاستلزامه خلاف علّة ثبوت الولاية لهما . غاية الأمر أنّ عدم اعتبار العدالة فيهما إنّما هو لأجل