. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر الأخير « 1 » ونكاح المسالك « 2 » أنّه لا خلاف فيه ، بل ربما استظهر من بعض مواضع التذكرة الإجماع عليه « 3 » وإن كان المحكي عنها فيه أيضا عكس ذلك « 4 » .
وكيف كان ، ففي أصل المسألة إذا لم يكن الأب وكذا الجدّ للأب بموجودين فيكون المرجع هو القيّم من أحدهما ؛ وهو الذي أوصى أحدهما بالنظارة في أمره واختيار مصالحه ، ومع انتفاء القيّم والوصي تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي ، وأمّا الامّ والجدّ للامّ والأخ والعمّ والخال وسائر الأقارب فلا تكون ولاية لهم على الطفل وماله بوجه ، بل إنّما هي للحاكم الشرعي ، وعلى تقدير عدمه تكون الولاية لعدول المؤمنين على ما قرّر من ثبوت ولايتهم في الأمور الحسبيّة ، ومن المستبعد جدّا أن يكون المؤمن من دون وصف العدالة المانعة عن الاجتراء على ماله من دون رعاية المصلحة ذا ولاية وله حقّ التصرّف ، بل ربما يرشد إلى اعتبار العدالة صحيحة ابن بزيع :
قال : إنّ رجلا من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله ، وكان رجلا خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنّهنّ فروج .
قال محمد : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد ، وخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ أو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 231 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 144 و 146 - 147 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 592 ( ط الحجري ) .
( 4 ) انظر تذكرة الفقهاء : 2 / 586 ( ط الحجري ) والحاكي هو صاحب الرياض في ج 10 / 94 .