. . . . . . . . . .
شرح
لا دليلا « 1 » . وذكر بعض الأعلام قدّس سرّه : والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّا إذا بنينا على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق بأخباره ؛ لكثرة اشتباهه بحيث قلّما يكون خبر من أخباره خاليا عن تشويش واضطراب في اللفظ أو المعنى ، كما ادّعاه صاحب الوافي « 2 » وشيخنا المجلسي « 3 » ، بل قالا : إنّه لو كان الراوي غير عمّار لحكمنا بذلك « 4 » .
الثاني : اتّفاق فقهاء الشيعة على أنّ الغلام والجارية لا يكونان متساويين في البلوغ من حيث السنّ ، في حال أنّ الرواية دالّة على ذلك .
الثالث : معارضة هذه الرواية مع الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها - وفيها الصحاح المتعدّدة - الدالّة على أنّ بلوغ الجارية يتحقّق بإكمال التسع ، قال في محكي مفتاح الكرامة : وما في الموثّق أنّها « إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة » فهو شاذ قاصر عن المكافئة « 5 » .
وعن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الصوم المطبوع في آخر كتاب الطهارة له : وفي رواية الساباطي المشتملة على اتّحاد حكم الأنثى والذكر ، ولم يقل بشيء من ذلك أحد « 6 » .
الرابع : صراحة رواية عمّار في أنّ بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلّا إذا احتلم قبله ، مع اتّفاق النصوص والفتاوى على خلافه .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 381 - 382 رقم 1533 .
( 2 ) الوافي : 8 / 977 ذح 7537 .
( 3 ) بحار الأنوار : 88 / 233 - 234 .
( 4 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 18 / 154 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 5 / 241 .
( 6 ) كتاب الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 210 .