. . . . . . . . . .
شرح
فيها بإكمال التسع كما هو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، بل كما في الجواهر هو الذي استقرّ عليه المذهب « 2 » خلافا للشيخ في صوم المبسوط ، وابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر « 3 » ، إلّا أنّ الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر فوافق المشهور « 4 » ، بل وكذا الثاني في كتاب النكاح منها « 5 » ، بل قد يرشد ذلك منهما إلى إرادة توقّف العلم بكمال التسع على الدخول في العشر ، وهناك أيضا روايات أخرى دالّة على ذلك ، بل يظهر من بعضها الملازمة بين جواز الدخول والبلوغ ، وأنّه حيث لا يجوز الدخول بها قبل إكمال التسع كذلك لا يتحقّق البلوغ فيها قبلها .
ولكن في المقابل رواية واحدة دالّة على الخلاف ؛ وهي رواية عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 6 » . ولكن أورد عليها بإيرادات :
الأوّل : أنّه ذكر الشيخ في محكي التهذيب والاستبصار أنّ جماعة من أهل النقل قد ضعّفوا عمّار الساباطي وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ؛ لانّه كان فطحيا « 7 » ، والعلّامة في محكي الخلاصة جعل رواياته مرجّحة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 145 ، مفاتيح الشرائع : 1 / 14 ، الحدائق الناضرة : 20 / 348 .
( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 38 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 266 ، الوسيلة : 137 .
( 4 ) المبسوط : 2 / 282 .
( 5 ) الوسيلة : 301 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 2 / 380 ح 1588 ، وعنه الوسائل : 1 / 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 12 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : 7 / 101 ذح 435 ، الاستبصار : 3 / 95 ذح 325 .