. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : مرسلة الفقيه أيضا : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام « 1 » .
ومنها : رواية طلحة بن يزيد ، عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ أولاد المسلمين موسومون عند اللّه - عزّ وجلّ - شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات « 2 » .
ومنها : غير ذلك من النصوص .
ولا يقدح تعبير بعضها بالاحتلام الذي يكون معناه هو الرؤية في المنام ؛ سواء خرج المني أم لا ، بل المراد هو خروج المني ؛ سواء كان في اليقظة أو النوم ، بالجماع أو بغيره ، ولعلّه لذا جعل الحمل دليلا على سبق الحمل في الأنثى ؛ لكونه مسبوقا بخروج المني ، وقد عرفت أنّه قد عبّر عن البلوغ في قوله تعالى :حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، مع أنّه لو كان المراد الاحتلام لزم أن لا يتحقّق البلوغ في الرجال ما لم يتحقّق الاحتلام وإن نكحوا وصاروا ذا ولد ، وهو واضح البطلان ، بل في الجواهر أنّه قد يقوى كون العلامة الاستعداد لخروج المني بالقوّة القريبة من الفعل ، وذلك بتحريك الطبيعة والإحساس بالشهوة ؛ سواء انفصل المني منه من الموضع المعتاد أم لم ينفصل ، لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطء أو الاستمناء تيسّر له ذلك « 3 » .
ويؤيّده أنّه قد يصل إلى حدّ الخروج في النوم ولكن يمنع عن خروجه بعد اليقظة ، وكون الفعليّة شرطا لوجوب الغسل لا يستلزم كونه في البلوغ كذلك ، وعن المفسّرين أنّ المراد بقوله تعالى :بَلَغُوا النِّكاحَشهوة الوطء والقدرة على
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 76 ح 333 ، وعنه الوسائل : 1 / 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 10 .
( 2 ) الكافي : 6 / 3 ح 8 ، التوحيد : 392 ح 3 ، وعنهما الوسائل : 1 / 42 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 11 .