تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ممّن نسب إليه ، بل ليسوا بصدد بيان هذا الأمر ، مع أنّه قد صرّحت في جملة كثيرة أخرى بأنّه دليل لا بلوغ ، وقد ادّعيت الشهرة على كلا القولين « 1 » « 2 » وتظهر ثمرة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي نفوذ إقراره وتصرّفاته المتقدّمة على الاعتبار بزمان يعلم بعدم تأخّر بلوغه عنه ، والأقوى كما في الجواهر هو كونه دليلا لا بلوغا 3 ، ويؤيّده بل يدلّ عليه تعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الاحتلام ، مع أنّه كاشف عن سبق البلوغ بلا ريب ، وكذا يدلّ عليه أنّ الإنبات المذكور تدريجي الحصول ، والبلوغ لا يكون كذلك ، وعدم معلوميّة أوّل آنات تحقّق الشعر الخشن وقضاء العادة بتأخّره عنه . الأمر الثاني : من الأمور التي يعرف البلوغ بها خروج المني يقظة أو نوما ، بالجماع أو الاحتلام أو غيرهما ، وقد نفي فيه الخلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين « 4 » ، والأصل في ذلك قوله تعالى في سورة النور :وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا« 5 » الآية . وفي سورة النساء :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ« 6 » الآية . وفي سورة الإسراء :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ« 7 » الآية ، ويدلّ عليه أيضا روايات كثيرة : منها : رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انقطاع يتم اليتيم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 141 . ( 2 ) 2 ، 3 جواهر الكلام : 26 / 9 . ( 4 ) جواهر الكلام : 26 / 10 . ( 5 ) سورة النور : 24 / 59 . ( 6 ) سورة النساء : 4 / 6 . ( 7 ) سورة الإسراء : 17 / 34 .