[ مسألة 3 : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة ]
مسألة 3 : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة : الأوّل : نبات الشعر الخشن على العانة ، ولا اعتبار بالزّغب والشعر الضعيف ، الثاني : خروج المني يقظة أو نوما بجماع أو احتلام أو غيرهما ، الثالث : السنّ ؛ وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة ، وفي الأنثى إكمال تسع سنين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة :
الأوّل : نبات الشعر الخشن على العانة ، وظاهر إطلاق الماتن كصريح المحقّق في الشرائع « 1 » أنّه لا فرق في علاميّة هذه العلامة بين المسلم والكافر ، خلافا للمحكي عن الشافعي في أحد قوليه ، حيث إنّه قال بالثبوت في حقّ الكفار خاصّة « 2 » ؛ لكونه علامة مكتسبة تستعجل بالمعالجة ، وإنّما اعتبرت في الكفّار لانتفاء التهمة بالاستعجال في حقّهم ، ولأنّه لا طريق إلى معرفة بلوغهم سوى ذلك ، بخلاف المسلمين ؛ لجواز الرجوع إليهم في معرفة البلوغ .
ولكن ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه : أنّ الجميع كما ترى ؛ إذ الاستعجال قائم في الفريقين ، وكذا الحاجة إلى هذه العلامة ، فإنّ الاحتلام والسنّ كثيرا ما يشتبه الأمر فيهما بخلافها ، مضافا إلى ما ستعرفه من إطلاق الأدلّة ، ولذا اتّفاق أصحابنا ظاهرا على خلافه . نعم ، ربما نسب ذلك إلى الشيخ ولم نتحقّقه ، بل قال في الخلاف :
الإنبات دليل على بلوغ المسلمين والمشركين بإجماع الفرقة « 3 » « 4 » .
ويدلّ عليه الأخبار المرويّة عن الفريقين ، فعن طريق العامّة ما روي أنّ سعد بن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 99 .
( 2 ) الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 ، المجموع : 14 / 148 ، المغني لابن قدامة : 4 / 513 ، الشرح الكبير : 4 / 513 .
( 3 ) الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 .
( 4 ) جواهر الكلام : 26 / 5 .