[ القول في الصغر ]
القول في الصغر
[ مسألة 1 : الصغير - وهو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ - محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرّفاته في أمواله ]
مسألة 1 : الصغير - وهو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ - محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرّفاته في أمواله - ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة وغيرها - إلّا ما استثني ؛ كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، وكالبيع في الأشياء غير الخطيرة كما مرّ وإن كان في كمال التميّز والرشد وكان التصرّف في غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحّة إذن الولي سابقا ولا إجازته لاحقا عند المشهور ، وهو الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الصغير - وهو غير البالغ حدّ البلوغ ، وسيأتي علائمه إن شاء اللّه تعالى - محجور عليه شرعا في التصرّف في أمواله ولا تنفذ تصرّفاته فيها ؛ سواء كانت معاوضة كالبيع والإجارة والصلح ، أم غير معاوضة كالإقراض والإعارة ونحوهما ، وسواء كانت مشتملة على الغبطة والمصلحة أم لا ، وسواء كانت مسبوقة بإذن الولي أو ملحوقة بإجازته أم لا . نعم ، قد استثنى بعض الموارد كالوصيّة ، وسيأتي إن شاء اللّه في كتابها « 1 » ، وكالبيع في الأشياء الحقيرة غير الخطيرة على ما هو مذكور في كتاب البيع « 2 » .
نعم ، المحجوريّة لا تستلزم مسلوبيّة العبارة وكون لفظه كلا لفظ ، كما أنّه لا ملازمة بين عدم ثبوت الحكم التكليفي الإلزامي عليه ، وبين عدم ثبوت الأحكام الوضعيّة كالضمان إذا أتلف مال الغير مثلا ، كما أثبتنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 3 » ، وذلك لأنّ مسلوبيّة العبارة لم يقم عليها دليل من إجماع أو غيره ، فلو
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الوصيّة : 144 - 148 .
( 2 ) تحرير الوسيلة ، كتاب البيع ، القول في شروط البيع .
( 3 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 331 - 338 .