[ مسألة 17 : لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ]
مسألة 17 : لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ، ولا الثمر في رهن الشجر إلّا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك ، وكذا لا يدخل ما يتجدّد إلّا مع الشرط . نعم ، الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتّى اليابسة في رهن الشجر . وأمّا اللبن في
شرح
الثالث : ما ذكر من التقسيط والتوزيع بالنسبة في الفرض الثاني إنّما هو فيما إذا كان التعدّد من حيث الابتداء ، وأمّا فيما إذا كان التعدّد طارئا فاستظهر في المتن أنّه لا عبرة بتساوي الدينين واختلافهما ، ويمكن أن يقال : إنّه حيث يكون الرهن الثاني بإذن المرتهن الأوّل لا محالة ، فلا مانع من أن يكون مرجع إذنه إلى التوزيع بالنسبة ، كصورة التعدّد من الابتداء من دون فرق بين الصورتين ، وفرّع في المتن على ما أفاده أنّه لو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدّين ، كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدّين لم ينفكّ بمقداره من الرّهن .
والوجه في الأوّل : أنّ الرهن كان في مقابل مجموع الدّين من حيث المجموع ، فما دام لم يتحقّق أداؤه بأجمعه لا ينفكّ شيء من الرهن ، وإلّا لكان اللازم الالتزام بأنّه لو أدّى الراهن ، بنفسه بعض الدّين انفكّ بعض الرهن ، والظاهر أنّه لا يلتزم بذلك أحد ، ففي الفرض مع موت الراهن عن ولدين لو أدّى أحدهما حصّته من الدّين لا ينفكّ شيء من الرهن ، خصوصا مع لزومه من طرف الراهن كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، والوجه في الثاني ما ذكرنا أيضا من كون الرهن في مقابل مجموع الدّين من حيث المجموع ، فلا يكفي في فكّ بعض الرهن أداء مقدار الدّين ولو كان الديّان متعدّدين بقاء ، ويمكن أن يقال : إنّ المراد بالتعدّد الطارئ الذي استظهر أنّه لا عبرة به ، هو مثل الفرعين الأخيرين ، وإلّا فالإشكال الذي ذكرناه يبقى بحاله .