[ مسألة 19 : لا يجوز للرّاهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن ]
مسألة 19 : لا يجوز للرّاهن التصرّف في الرهن إلّا بإذن المرتهن ؛ سواء كان ناقلا للعين كالبيع ، أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرّد الانتفاع به وإن لم يضرّ به ، كالركوب والسكنى ونحوها . نعم ، لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقي الأشجار وعلف الدابّة ومداواتها ونحو ذلك ، فإن تصرّف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتّب عليه شيء إلّا إذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا . وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع ، فإنّه يصحّ بها وتبطل الرهانة ، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا عدم جواز التصرّف في الرهن للراهن ، فلما عرفت من لزوم عقد الرهن من ناحيته والتصرّف ينافي ذلك ؛ سواء كان ناقلا للعين كالبيع ، أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرّد الانتفاع بها كالعارية ، كلّ ذلك لأجل منافاته للزوم من قبله وإن لم يكن التصرّف موجبا للإضرار بالرهن ، كالركوب والسكنى ونحوهما . نعم ، حيث تكون العين المرهونة متعلّقة لحقّ المرتهن - من دون أن تكون مملوكة له - تصحّ التصرّفات المذكورة مع إذن المرتهن ، وقد وقع البحث عن هذه المسألة في متاجر الشيخ الأعظم قدّس سرّه وغيره « 1 » .
هذا كلّه في التصرّف بغير الإتلاف . وأمّا التصرّف به فهو وإن لم يكن إتلافا مشمولا لقاعدة الإتلاف الجارية في إتلاف مال الغير ، إلّا أنّه حيث يكون موجبا
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) : 4 / 153 - 166 ، النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 433 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 266 ، شرائع الإسلام : 2 / 81 - 82 ، الجامع للشرائع : 288 ، قواعد الأحكام : 2 / 114 ، تحرير الأحكام : 2 / 488 - 491 .