تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ مسائل الرهن ]

وهو عقد شرّع للاستيثاق على الدّين ، ويقال للعين : الرهن والمرهون ، ولدافعها : الراهن ، ولآخذها المرتهن ، ويحتاج إلى الإيجاب من الراهن ؛ وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة ، كقوله : « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ونحو ذلك ، والقبول من المرتهن ، وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربيّة ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه المادّة - أي مادّة رهن - المستعملة في الكتاب العزيز ، وفي الروايات الكثيرة ، وفي الاستعمالات العرفية بمعنى الاستيثاق والثبات والتأكيد ونحوه ، قال اللّه تعالى :كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ« 1 » ، وقال أيضا :فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ« 2 » . وفي كلام عليّ عليه السّلام مخاطبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - على ما هو المحكي - في نهج البلاغة عند دفن فاطمة الشهيدة عليها السّلام : فلقد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الطور : 52 / 21 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 283 . ( 3 ) نهج البلاغة خطبة 202 .