[ مسألة 9 : يجوز أن يشترط العامل مع الحصّة من الثمر شيئا آخر من نقد وغيره ]
مسألة 9 : يجوز أن يشترط العامل مع الحصّة من الثمر شيئا آخر من نقد وغيره ، وكذا حصّة من الأصول مشاعا أو مفروزا ( 1 ) .
[ مسألة 10 : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ]
مسألة 10 : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ، وللعامل عليه اجرة مثل عمله حتّى مع علمه بالفساد شرعا . نعم ، لو كان الفساد مستندا إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الأجرة حتّى مع جهله بالفساد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يجوز أن يشترط العامل على المالك زائدا على الحصّة المقرّرة من الثمرة - كالنصف أو الثلث أو الربع - شيئا آخر من نقد أو غيره ؛ لأنّه لا مانع من ذلك بعد الوقوع في مقابل مجموع العمل ، ومن الممكن أن تكون الثمرة قليلة والأعمال كثيرة جدّا بحسب الغالب في ذلك المكان أو الزمان ، كما يجوز أن يشترط مع الحصّة الخاصّة من الشجرة حصّة من الأصول بنحو الإشاعة أو المفروز ، لعدم المانع في شيء من ذلك كلّه ، كما لا يخفى .
( 2 ) كلّ موضع يكون عقد المساقاة باطلا لجهة من الجهات ، فاللازم أن يقال بكون الثمرة للمالك وعليه اجرة مثل عمله من السقي وغيره ، كما في جميع موارد المقبوض بالعقد الفاسد فيما إذا كان في صحيحه الضمان . غاية الأمر أنّ الضمان في الصحيح هو الضمان بالمسمّى ، وفي الفاسد هو الضمان بالمثل أو القيمة ؛ من دون فرق بين صورة الجهل بالفساد أو العلم به . نعم ، لو كان الفساد مستندا إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الأجرة حتّى مع جهله بالفساد ؛ للإقدام على العمل مجّانا وبلا شيء كالبيع بلا ثمن ، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الضمان ؛ لإقدام البائع على أن لا يكون في مقابل مبيعه عوض ، وقاعدة « على اليد ما أخذت » « 1 »
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 69 .