[ مسألة 2 : الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم ]
مسألة 2 : الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم ، حتّى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليّات ؛ بأن يقسّم متفاضلا ويضمّ إلى الناقص دراهم مثلا تجبر نقصه ويساوي مع الزائد قيمة ، وكذا إذا كانت في ثلاثة أغنام تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين ؛ بأن يجعل غالي قيمة مع أحد الآخرين سهما ، وضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة ، وهكذا .
وأمّا قسمة التعديل ، فقد لا تتأتّى في بعض الصور كالمثال الأوّل ، كما أنّ قسمة الإفراز قد لا تتأتّى كالمثال الثاني .
وقد تتأتّى الأقسام الثلاثة ؛ كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم ، ووزنة شعير قيمتها خمسة ، ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر ، فإذا قسّم كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهما والحمّص سهما كانت قسمة تعديل ، وإن جعل الحمّص مع الشعير سهما والحنطة مع خمسة دراهم سهما كانت قسمة الردّ ، ولا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلّا قسمة الردّ مع إمكان غيرها ، فإنّ في صحّتها إشكالا ، بل الظاهر العدم . نعم ، لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة أنّ الأقسام الثلاثة للقسمة المذكورة في المسألة السابقة حتّى قسمة الردّ المحتاجة إلى ضمّ أمر زائد على المال المشترك إلى أحدهما أو أحدها قد تتأتّى في بعض الموارد ؛ كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أشياء ، كالحنطة التي قيمتها عشرة دراهم ، والشعير الذي قيمته خمسة ، والحمّص الذي قيمته خمسة عشر ، فإنّه حينئذ إذا قسّم كلّ واحدة من العناوين الثلاثة نصفين تكون قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع القيمة المذكورة مع الشعير الذي لوحظ فيه