[ مسألة 1 : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ]
مسألة 1 : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ؛ وهو إمّا بحسب الأجزاء والكمّية كيلا ووزنا ، أو عدّا ، أو مساحة ، وتسمّى قسمة إفراز ، وهي جارية في المثليّات ؛ كالحبوب والأدهان والأخلّ والألبان ، وفي بعض القيميّات المتساوية الأجزاء ؛ كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها ، وقطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها . وإمّا بحسب القيمة والمالية ، كما في القيميّات إذا تعدّدت ؛ كالأغنام والعقار والأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوت قيمة أحدها مع اثنين منها ، فيجعل
شرح
ثمانية عشر سهما « 1 » ، بل هي من ضروريّات الفقه ، ولا تكون بيعا ولا معاوضة ؛ بأن يبيع كلّ شريك أو يعاوض سهمه من كلّ جزء ، الآخر في مقابل الجزء المتعلّق به ، بل هي أمر مستقلّ برأسه مشروع بالأدلّة المتقدّمة ، وعليه فلا يجري في القسمة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ؛ لاختصاصهما بمقتضى أدلّتهما بالبيع ، ولا يدخل فيها الربا وإن عمّمناه لجميع المعاوضات ، نظرا إلى عدم كونها معاوضة ، بل مجرّد تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض .
وهل هي منصب كما ربما يتوهّم من ثبوت القاسم لعليّ عليه السّلام كمنصب القضاء والإمارة ، أو يكون مثل الكتابة والوزن وأشباههما من احتمال إعداده لإيقاع هذا العمل إذا احتيج إليه ؛ لوجود جميع الشرائط المعتبرة في بعض دون بعض ؛ مثل الاطّلاع على الحساب كما سيأتي ؟ لكنّه استظهر صاحب الجواهر الأوّل ؛ نظرا إلى إرسالهم له إرسال المسلّمات « 2 » ، فكأنّه ثبت إجماع على ذلك ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 133 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 327 .