بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السّفه ، ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقا مع عدم جواز تصرّف الشريك ( 1 ) .
[ مسألة 13 : لو جعلا للشركة أجلا لم يلزم ]
مسألة 13 : لو جعلا للشركة أجلا لم يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء ما دام العقد باقيا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) عقد الشركة جائز من الطرفين إجماعا ؛ لعدم كونه من العقود اللازمة ، مضافا إلى أنّه لا يكون أهمّ من المضاربة الجائزة كما تقدّم ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ العقد ، وحينئذ فإن كان الامتزاج فيها مغايرا للامتزاج الموجب للشركة القهرية - لما تقدّم « 1 » من أنّ الامتزاج المعتبر في الشركة القهريّة أخصّ من الامتزاج المعتبر في الشركة العقدية - يرجع بعد الانفساخ كلّ مال إلى صاحبه من دون إشكال ، وأمّا في غيره فلا بدّ من التخلّص بصلح ونحوه ، وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس والسفه ؛ للخروج عن صلاحية الإذن المعتبر بسبب أحد هذه الأمور ، لكن نفى البعد في المتن عن بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقا مع عدم جواز تصرّف الشريك ، ولعلّ الوجه فيه عدم لزوم التفكيك ؛ لعدم توقّف انحفاظ المال عليه ، وإلّا فالظاهر لزوم القسمة .
( 2 ) لو جعلا للشركة أجلا لم يلزم ؛ لعدم استلزام جعل الأجل للزوم الشركة ولو إلى ذلك الأجل ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضاء الأجل ، إلّا إذا اشترطا عدم الرجوع في الشركة في ضمن عقد لازم كالبيع والإجارة ، فيجب عليهما الوفاء
هامش
( 1 ) في ص 94 - 95 و 107 .