[ مسألة 11 : العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط ]
مسألة 11 : العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط ، وإن ادّعى التلف قبل قوله . وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر ( 1 ) .
[ مسألة 12 : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ ]
مسألة 12 : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ ، والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها لا بالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار بمثلهما ، ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه ، فيتخلّص فيه بالتصالح . وكذا ينفسخ
شرح
بنحو العموم ، الذي يكون قابلا للتخصيص في بعض الموارد ؛ لأنّ سياقه آب عن ذلك ، فثبوت الدليل في مثل المضاربة دليل على عدم كونه مخالفا للسنّة ، بل مخالفا للإطلاق القابل للتقييد بالاشتراط .
وأمّا البطلان في مثل ما إذا اخذ في ضمن عقد لازم آخر ، كالبيع والإجارة المذكورين ، فعلى تقدير تسليمه فإنّما هو لأجل الجهالة السارية في باب الشروط ، فتوجب بطلان مثلهما ، أو لأجل الإشكال في أصل شرط النتيجة في مقابل شرط الفعل ، لا لأجل كون المنفعة معدومة ، وإلّا فلو فرض حصول الربح للبستان وكذا علم مقداره ، فلا إشكال في صحّة الشرط المذكور إلّا على الفرض الثاني ، والتحقيق في محلّه .
( 1 ) لا شبهة في أنّ العامل من الشريكين الذي بيده المال أمين بالأمانة المالكيّة ، كالعامل في باب المضاربة ، وعليه : فيجري عليه حكم الأمين من عدم ضمانه مع التلف من دون تعدّ وتفريط ، وقبول قوله مع ادّعاء التلف ، وكذا في مقابل دعوى الشريك التعدّي والتفريط كسائر الموارد .