عدم وجوب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّا مع العلم
مسألة 38 : لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّا مع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك . نعم ، نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وهو الأقوى ، وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - البحث في هذه المسألة تارةً : في وجوب دفع اللقطة إلى من يدّعيها ، وأخرى : في جواز الدفع إليه . أمّا الأوّل : ففي المتن عدم الوجوب إلّا مع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً مع عدم إفادة القطع بكونه المالك .
والظاهر أنّ المراد من القطع ما يعمّ القائم مقامه ؛ وهي البيّنة المذكورة في الصدر أو الاطمئنان ، الذي يعامل معه معاملة القطع عرفاً . وأمّا الثاني : فالمشهور « 1 » هو الجواز في صورة إفادة الظنّ ، بل قيل : عن اللمعة « 2 » والتحرير « 3 » جواز الدفع بالتوصيف وإن لم يفد الظنّ ، لكن في الجواهر استظهر خلافه « 4 » . وقد قوّى في المتن المشهور ، وإن احتاط استحباباً بالاقتصار على صورة العلم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 184 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 541 ، وفي مسالك الأفهام 12 : 552 والروضة البهيّة 7 : 113 - 116 ، أنّه الأشهر .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 145 .
( 3 ) تحرير الأحكام 4 : 472 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 384 - 385 .